داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

121

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

بسبب أنهم قالوا في الملاحم : إن الدجال سيثور على المهدى ، وفي أثناء هذا الصراع والنزاع توفى القائم في شوال سنة ثلاثمائة وأربع وثلاثين ، وخلفه ابنه المنصور إسماعيل بن القائم ، وكان رجلا صاحب رأى وشجاعة ، تحارب مع أبي اليزيد ، وهزمه وتعقبه وأسره وقتله . وتوفى المنصور بعد ذلك في سنة ثلاثمائة وإحدى وأربعين وخلفه ابنه المعز أبو تميم معد ، كان رجلا صاحب رأى ، وشجاعا سعيد الحظ ، زاد ملك آبائه وقصد مصر وكان حاكمها في ذلك الوقت كافور . أرسل المعز غلامه أبا الحسن بن جوهر إلى مصر في سنة ثلاثمائة وثمان وخمسين ؛ ليدعو للمعز ، فاستجاب له كافور وجعل الخطبة باسم المعز ، وفي نفس العام توفى كافور ، وأصبح جوهر الحاكم ، وأسس مدينة القاهرة ، وانتهى منها في سنة ثلاثمائة واثنتين وستين ، ووصل المعز إلى مصر بجيوش لا حصر لها وأموال وأمتعة فاخرة في رمضان سنة ثلاثمائة واثنتين وستين ، وجعل القاهرة دارا للملك واستولى على أرض الحجاز ، وبسط العدل والإنصاف في تلك البلاد ، وتوفى في ربيع الآخر سنة ثلاثمائة وخمس وستين ، وخلفه ابنه العزيز أبو منصور نزار وتوفى في سنة ثلاثمائة وسبع وتسعين ، وخلفه ابنه الحاكم وانغمس في الفسق والفجور ، واستاء الخلق من أفعاله وأخلاقه السيئة ، واتهموا أخته ست الملك بابن وقاص الذي كان أمير الأمراء ، واتفقوا مع جماعة على قتله ، وقتلوه فجأة ، وبايعوا أخاه عليا ، وسموه الظاهر بالله وجعلوه خليفته ، وكان قتل الحاكم في شوال سنة أربعمائة وإحدى عشرة ، وتوفى الظاهر في سنة أربعمائة وسبع وعشرين . ذكر الميثاق الذي كتبوه في بطلان نسبهم في عهد الحاكم : في سنة ثلاثمائة وتسع وتسعين قدم معتمد الدولة صاحب الموصل أبو منيع المقلد العقيلي من قبل القادر بالله الخليفة العباسي لمبايعة الحاكم ، وجعل الخطبة باسمه ، فعلم بهاء الدولة بن عضد الدولة الخبر ، فأرسل رسولا من فارس إلى معتمد الدولة وهدده ، فندم معتمد الدولة على فعلته ، وجعل الخطبة مرة أخرى باسم القادر بالله ،